مساعدات المؤسسات ودعم حكومي لتمكين اللاجئين من الدراسة

img

النظام الجامعي في ألمانيا مرن ومجالات الدراسة فيه كثيرة ومتعددة. وهناك العديد من التسهيلات والمساعدات للاجئين الذين يودون دخول الجامعة والدراسة في ألمانيا. وفيما يلي عرض سريع لبعض المؤسسات التي تقدم الدعم في هذا المجال.

تسعى المعاهد العليا والجامعات والهيئات المسؤولة عن الدراسة والتأهيل العلمي إلى فتح الأبواب أمام اللاجئين. لكن لا يزال هناك نقاش مستمر في ألمانيا سواء على المستوى السياسي أو العلمي، حول ما قد يحتاجه اللاجئون من مساعدات وتسهيلات معينة لإتاحة المجال لهم كي يدخلوا الجامعة ويتابعوا تحصيلهم العلمي. وإن كان عدد اللاجئين الراغبين في الدراسة غير معروف وغير محدد بعد، سواء لدى حكومات الولايات أو لدى الحكومة الاتحادية، فإن وزيرة التأهيل والتعليم الاتحادية، يوهانا فانكا، تتوقع أن يكون هناك عدد كبير من هؤلاء اللاجئين الراغبين في دخول الجامعة، وتقول “يوجد عدد كبير بين اللاجئين الذين تتوفر فيهم الشروط اللازمة للدراسة. لذلك فإننا نمهد لهم الطريق لدخول الجامعة، حيث ندفع رسوم الامتحانات التى على اللاجئين اجتيازها ومصاريف تحسين مستواهم اللغوي والمعرفي وتعديل شهاداتهم قبل الحصول على قبول جامعي”. في هذا المجال تتعامل وتتعاون الحكومة الالمانية بشكل وثيق مع الهئية الألمانية للتبادل العلمي (DAAD).

ومع تدفق اللاجئين على ألمانيا العام الماضي، فقد اتخذ وزراء الثقافة في الولايات الألمانية الـ 16 قرارات خلال مؤتمرهم الأخير في كانون الأول/ ديسمبر 2015، من أجل تسهيل إجراءات دخول اللاجئين إلى الجامعة والأوراق التي قد يمكن الاستغناء عنها والتي يجب تقديمها عادة للحصول على قبول جامعي، وذلك تقديرا لأوضاع اللاجئين الذين اضطروا إلى ترك أوطانهم بسبب الحرب وفقدانهم لشهاداتهم ووثائقهم الرسمية، وبالتالي عدم حرمانهم من متابعة تحصيلهم العلمي.

تخصيص عشرات ملايين اليورو

حصلت الهيئة الألمانية للتبادل العلمي على ميزانية خاصة من الحكومة الألمانية من أجل المساعدة على ادماج اللاجئين، حيث تم تخصيص مبلغ 100 مليون يورو للأعوام القادمة، 27 مليون يورو منها للعام الحالي 2016. والهدف من الدعم الحكومي للهئية في هذا المجال هو: أولا الاعتراف بإمكانيات ومؤهلات اللاجئين. ثانيا مساعدة اللاجئين على متابعة تعلم اللغة في المستويات العالية المطلوبة لدخول الجامعة، والهدف الثالث هو دعم اللاجئين للاندماج والتأقلم مع النظام التعليمي والجامعي في ألمانيا وبالتالي إنهاء تحصيلهم العلمي بنجاح.

وهناك العديد من الوسائل والبرامج لمساعدة اللاجئين على تحقيق الشروط اللازمة لدخول الجامعة مثل مركز خدمات الطلبات الدولية للدراسة (uni-assist) وبرامج (Integra) و(Welcome) والتي يشمل كل منها 152 مشروعا يعمل فيها 700 طالب.

أبواب الجامعات مفتوحة للاجئين

أما بالنسبة للذين لا يحق لهم دخول الجامعة مباشرة بسبب تدني معدلهم في الشهادة الثانوية، فهناك في ألمانيا ما يعرف بالسنة التحضيرية، والتي تؤهلهم لدخول الجامعة بعد نجاحهم في الامتحانات المقررة. وتقدم الهيئة الألمانية للتبادل العلمي المساعدة في هذا المجال أيضا.

كما يساهم أيضا مؤتمر رؤساء الجامعات الذي يعد بمثابة اتحاد يضم 270 جامعة ومعهدا عاليا في تسهيل دخول اللاجئين للجامعة من خلال توفير منبر لتبادل المعلومات والخبرات والإجابة على الأسئلة التي يحتاجها اللاجئ الراغب في الدراسة. كما أن هناك جامعات ومعاهد عليا تتحمل رسوم الدراسية وتذكرة النقل للطلاب أو حتى رسوم بعض دورات اللغة. وعلاوة على ذلك تتيح بعض الجامعات المجال لحضور المحاضرات بوضع ” طالب مستمع” قبل الدخول إلى الجامعة والبدء بالدراسة النظامية.

ولكن رغم المساعدات والتسهيلات فإن رئيس مؤتمر رؤساء الجامعات، هورست هيبلر، يرفض تخصيص “أماكن دراسة محددة أو حصص معينة” خالصة بالاجئين الدارسين، لأن ذلك سيكون “غير عادل” بالنسبة لغيرهم من الطلاب العاديين الذين يريدون ايضا دخول الجامعة ولديهم المؤهلات والشروط اللازمة، غير أن هيبلر يؤكد على أن أبواب الجامعات مفتوحة للاجئين أيضا.

ويطالب اتحاد الطلبة الألمان الذي يضم نحو 2,2 مليون طالب وهو بمثابة مظلة لـ 58 جمعية طلابية منتشرة في 300 من الجامعات والمعاهد العليا في ألمانيا، بتسهيل إجراءات دخول اللاجئين إلى الجامعة “بسرعة وبدون تعقيدات بيروقراطية” وبإعطاء منح دراسية للطلاب اللاجئين أيضا بدون تأخير وخلال فترة انتظار الحصول على مكان للدراسة ومعاملتهم مثل أي طالب ألماني آخر.

كما تعمل الجمعيات الطلابية منذ مدة طويلة من أجل دعم الطلاب اللاجئين ومساعدتهم في الحصول على سكن جامعي وتقديم الدعم المالي لهم بالإضافة إلى المساعدة في تطوير وتحسين مهاراتهم اللغوية وتقديم الاستشارات والمعلومات اللازمة لهم خلال الدراسة، وغير ذلك من المساعدات التي يكون الطالب في حاجة إليها.

الكاتب Wael

Wael

مواضيع متعلقة

اترك رداً