جهل المهاجرات بحقوقهن في ألمانيا قد يوقعهن في مشاكل

جهل المهاجرات بحقوقهن في ألمانيا قد يوقعهن في مشاكل
قياسي

عرب ألمانيا – جهل المهاجرات بحقوقهن في ألمانيا قد يوقعهن في مشاكل

بعد وصول اللاجئات والمهاجرات إلى ألمانيا يكن مثقلات بتجارب سابقة سلبية وفوق كل هذا تبدأ العقبات بمواجهتهن

ويشكل الجهل بالحقوق أحد أهم هذه العقبات. الخوف من المجتمع قد يحول دون مطالبة بعضهن لأبسط حقوقهن، التي يضمنها البلد الجديد.

تزوجت كريمة (اسم مستعار) من مهاجر مغاربي يعيش في ألمانيا قبل 6 سنوات وهي تحلم في بناء حياة أسرية أفضل.

اليوم تجد كريمة نفسها وأولادها داخل مأوى للمتشردين في إحدى المدن الألمانية وأمام العديد من المشاكل التي تواجهها بمفردها في بلد لا تعرف لغته ولا قوانينه.

قصة السيدة، التي تنحدر من بلد مغاربي، بدأت عندما قام زوجها الحالي بتطليق زوجته الألمانية في بلده الأصلي، كي يستطيع الزواج بها، لأن القانون هناك يمنع تعدد الزوجات. وبعد إتمام الزواج تركها زوجها للعيش في منزل عائلته في بلده في ظل ظروف صعبة وكان يزورها من حين لآخر، كما قالت كريمة وهي تسرد قصتها لـ”مهاجر نيوز”.

بعد مرور عدة سنوات على زواجها، طلبت كريمة من زوجها الانتقال للعيش معه في ألمانيا لضمان حياة أفضل لها ولأولادها، لكنه رفض مبرراً ذلك برغبته في أن يُربى أبناؤه في بلدهم الأصلي. بعدما يئست الزوجة من إقناع زوجها، انتقلت إلى ألمانيا عن طريق تأشيرة إلى فرنسا، وهنا اكتشفت أنه لم يطلق زوجته الأولى في ألمانيا وأن الطلاق بينهما حدث في بلدهما الأصلي فقط وأن زواجها به في ألمانيا غير معترف به حسب القانون الألماني الذي لا يعترف بتعدد الزوجات.

تقول كريمة وهي أم لثلاثة أطفال، يحمل اثنان منهما الجنسية الألمانية، إن زوجها في البداية كان متعاوناً معها، لكن تغيرت لهجته معها فيما بعد، إذ توجه بها إلى دائرة الرعاية الاجتماعية وتركها هناك في مواجهة مصير مجهول، كما قالت: “تمر علي أيام صعبة للغاية بهذا المكان فأنا أنحدر من أسرة محافظة والآن أجد نفسي أتقاسم المسكن ذاته مع مدمني المخدرات والكحول.. في كثير من الأحيان أضطر للبقاء في الخارج مع أولادي الصغار الذين لا ذنب لهم”.

أما زينب (اسم مستعار) اللاجئة السورية، التي فضلت طرح قصتها على لسان أحد معارفها. في العام 2017 قدمت زينب إلى ألمانيا عن طريق لم الشمل، ومنذ ذلك الحين وهي تعاني بسبب استغلال وتعنيف زوجها لها، الذي صادر جل حقوقها، منها المساعدة الاجتماعية التي تحصل عليها من الحكومة، كما وصلت قصتها لـ “مهاجر نيوز”.

بعد محاولتها طلب الطلاق، هددها زوجها بإنهاء إقامتها وإعادتها إلى سوريا، ما جعلها تعدل عن قرارها وتنتظر شهوراً طويلة وهي تعتقد أنه باستطاعته إعادتها إلى سوريا من دون أن تسأل إن كان ذلك ممكنا قانونياً. بعدما تحول الاستغلال والتهديد إلى عنف، تدخل أحد الجيران وأبلغ الشرطة التي اكتشفت أنها تتعرض للعنف منذ فترة طويلة. وبعد قضاء عدة أيام داخل السجن، تنازلت زينب عن الشكوى وعادت للعيش معه والتعايش مع الوضع “بدل خراب بيتها”، كما جاء على لسان أحد معارفها نقلاً عنها.

يعيش في ألمانيا حوالي 10,7 مليون مواطن أجنبي، 46,1 في المائة منهم نساء

وغالباً ما يكون التكيف مع الحياة في ألمانيا أكثر صعوبة لهن , كما أنهن أقل عرضة للتواصل والتعامل بشكل منتظم مع السكان المحليين. “التواصل مع المجتمع، هو العامل الأهم”

الطلاق لا يعاني بالضرورة الترحيل

يذكر المحامي الألماني دجاهانشيري المتخصص في قانون الهجرة بمدينة ماينس أن هناك إمكانيات أخرى لمنح النساء حق الإقامة في ألمانيا. فعلى سبيل المثال، تتاح للنساء اللاتي وقعن ضحايا للإتجار بالبشر أو شبكات الدعارة إمكانيه الحصول علي حق الإقامة وفقاً لقانون الإقامة الألماني. (dw)

جهل المهاجرات بحقوقهن في ألمانيا قد يوقعهن في مشاكل

اترك تعليقاً