سوزان كلاتن .. هكذا أصبحت من أغنى أغنياء ألمانيا دون أن تركن إلى إرث والدها

قياسي

لم تركن سوزان كلاتن أغنى سيدة في ألمانيا إلى إرث أبيها هربرت كواندت، منقذ الشركة الشهيرة “بي إم دبليو” من الإفلاس في ستينيات القرن الماضي، لكنها اجتهدت حتى أصبحت خامس أغنى سيدة في العالم، وفقا لتصنيف مجلة “فوربس” السنوي لعام 2019، واحتلت المركز الـ46 في قائمة فوربس لمليارديرات العالم في 2019.
“كلاتن” خبيرة التمويل وإدارة الأعمال الألمانية نموذج مهم للمرأة التي تعتمد علي ذاتها ومجهودها في النجاح والتفوق، وغالبا ما يتم ذكرها كنموذج للمرأة الناجحة في اليوم العالمي للمرأة الذي يقام في 8 مارس/آذار من كل عام، للدلالة على الاحترام وتقدير المرأة لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
“كلاتن” المولودة في أبريل/نيسان عام 1962 بمقاطعة باد هامبورج الألمانية، تقدر ثروتها بنحو 21 مليار دولار، من خلال ملكيتها لنحو 19.2% من شركة “بي إم دابليو”، فضلا عن كونها المالك الوحيد لشركة “ألتانا” الكيميائية، ونائب رئيس الشركة، وتمتلك أيضا حصصا في شركة طاقة الرياح “نورديكس إيه جي” ومنتج الكربون والجرافيت “مجموعة إس جي إل”.
واستطاعت أن تصل إلى هذا النجاح بفضل شغفها وحبها للعمل، فقد حصلت على شهادة متخصصة في التمويل التجاري في شبابها، ساعدتها للعمل في شركة يونغ أند روبيكام المتخصصة في الإعلانات، والتي تقع في فرانكفورت عام 1981، واستمرت حتى عام 1983، ثم حصلت على دورة في التسويق من جامعة باكنغهام، ونالت درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة لوزان السويسرية، وازدادت خبرتها أكثر في الأعمال التجارية، نتيجة عملها في شركة “ماكنزي” الاستثمارية، وبنك “درسدنر ” ومؤسسة “روسشل آن كو” المصرفية، وغيرها.
في عام 1982، بعد وفاة والدها، ورثت “سوزان” مع أخيها “ستيفان” أكثر من نصف أسهم شركة “BMW”، بالإضافة إلى نحو 50.1% من شركة “ألتانا” العاملة في مجال إنتاج المستحضرات الصيدلانية والأدوية والمواد الكيميائية.
خلال عام 2006 قررت سوزان كلاتن أن تبيع شركة “Altana AG” المتخصصة في مجال الصيدلة لشركة “نيكوميد” مقابل 4.5 مليار دولار، مبقيةً على أعمالها في مجال إنتاج المواد الكيميائية، إلا أن الشركة حافظت على أسهمها المدرجة في البورصة، وبقيت “سوزان كلاتن” المساهم الأكبر فيها.
وفي 2009 استحوذت كلاتن على 100% في الشركة، لتصبح المساهم الوحيد فيها، ونائب رئيس الشركة التي تحقق مبيعات سنوية تتجاوز 2.5 مليار دولار.
ولا تقتصر ثروة “كلاتن” على ذلك فقط، لكنها تشمل أيضا شركة “نوردكس” الألمانية المتخصصة في صناعة توربينات الرياح، والتي تمتلك فيها أسهم بنسبة 25%.
واهتمت سوزان بالأعمال الخيرية، حيث تبرعت بمبلغ 100 مليون يورو في عام 2016 للأعمال الخيرية، ومنها برنامج متخصص لإعداد وظيفي للاجئين، ولها الكثير من الأعمال التي جعلتها من أبرز سيدات الأعمال في العالم وبالأخص ألمانيا.(العين)

اترك تعليقاً