الرئيسية / اخبار / هل يبيع بعض اللاجئين وثائقهم الشخصية ؟ .. مجلة ألمانية تكشف تفاصيل القضية التي أثارت جدلاً كبيراً

هل يبيع بعض اللاجئين وثائقهم الشخصية ؟ .. مجلة ألمانية تكشف تفاصيل القضية التي أثارت جدلاً كبيراً

نشر موقع مجلة “فوكوس” تقريراً حول مدى صحة تقارير إعلامية ألمانية، تحدثت عن بيع وشراء اللاجئين العرب جوزات سفرهم الأجنبية، من بينها تلك الصادرة في ألمانيا، عن طريق مجموعات في فيسبوك.
وكان قد ظهر تقرير حديث في صحيفة “بيلد”، تحدث عن إحدى المجموعات المذكورة، مشيراً إلى أنها مجموعة مغلقة يبيع فيها اللاجئون وثائق السفر الخاصة بهم.
وانطلق موقع مجلة فوكوس انتهاءًا من تقرير بيلد، بالتساؤل حول مدى صحة ما جاء فيه، ومن أجل الإجابة على ذلك سألت الشرطة الاتحادية والمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين وإدارة موقع فيسبوك.
وأضاف الموقع، أن ظاهرة بيع اللاجئين لوثائقهم الألمانية موجودة حقاً، مشيراً إلى أن أولى وسائل الإعلام الألمانية التي تحدثت عن هذه الظاهرة، كانت مجلة “دير شبيغل”، في تقرير نشرته في ربيع هذا العام، ذكرت فيه أن بعض اللاجئين يبيعون أو يمنحون هوياتهم لمواطنيهم، مضيفاً أن معظمهم من اللاجئين السوريين الذين يرغبون بمغادرة الاتحاد الأوروبي والعودة إلى سوريا، وذلك بمنحهم وثائقهم لمواطنيهم في بلدان العبور، مثل تركيا أو اليونان، بالإضافة إلى أن البعض يعرضون وثائقهم للبيع في مجموعات فيسبوك.
ومن بين تلك المجوعات، أوردت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” في تقرير لها اسم مجموعة للناطقين بالعربية، وهي “الهجرة العكسية من أوروبا إلى تركيا”.
وأشار موقع “فوكوس أونلاين” إلى أن المجموعة المذكورة ما تزال متاحة، وما تزال تظهر فيها منشورات لبيع جوازات سفر ألمانية، بالإضافة إلى المنشورات الاعتيادية، مثل المساعدة في البحث عن الأقارب المفقودين.
وسأل الموقع متحدثة باسم “فيسبوك” حول المجموعة المذكورة في التقرير الأخير لصحيفة “بيلد”، فقالت إنه تمت مراجعتها وتم إغلاقها، وأضافت أن إدارة “فيسبوك” تعمل مع سلطات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لقمع الأنشطة غير القانونية، مثل الاتجار بالوثائق الشخصية أو تهريب البشر أو أنشطة عصابات التهريب على موقع التواصل الاجتماعي.
وذكر الموقع أن حوالي 30 ألف موظف يعملون في فيسبوك، من أجل متابعة القضايا الأمنية، وأن شركة “فيسبوك” استثمرت في تقنيات جديدة، من أجل التعرف بشكل أكثر دقة على المحتوى الذي ينتهك سياساتها.
وأشار الموقع إلى أنه في ألمانيا، يُحظر على الأفراد منح وثائقهم الشخصية لشخص آخر، إذا كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إساءة الاستخدام، وحتى الشروع بذلك يعاقب القانون الألماني عليه بعقوبة جرم سوء استخدام الوثائق الشخصية، والتي تتراوح بين الغرامة والسجن.
وكانت الحكومة الاتحادية قد أجابت على استفسار من الكتلبة البرلمانية لحزب “البديل من أجل ألمانيا” المتطرف، في آذار الماضي، حول موضوع دخول طالبي اللجوء إلى ألمانيا بوثائق شخصية تعود لغيرهم، وجاء في جوابها: “لقد وصل إلى علم الحكومة الاتحادية بمنح لاجئين أوبيعهم لوثائق سفرهم لأشخاص آخرين من أجل الدخول غير المشروع إلى ألمانيا”.
وذكرت صحيفة “بيلد” في تقريرها، أن حالات حصول اللاجئين على وثائق تعود لأشخاص آخرين “تتكرر بشكل متزايد”، دون أن توضح معنى “التزايد” بأرقام، لكنها أوردت مثالاً على ذلك بالقول إن “ورقةً”، لم تحدد مصدرها أيضاً، كشفت عن وجود 554 حالة من هذا النوع في عام 2017.
وبناءً على طلب “فوكوس أونلاين”، أكدت الشرطة الاتحادية أنها حصرت حالات إساءة استخدام وثائق السفر، في عام 2017، بـ554 حالة، وذلك يعني أن الوثائق لم تكن مزورة، ولم تكن أيضاً تعود للأشخاص الحاملين لها، مضيفةً أن الوثائق شملت وثائق السفر التي تُمنح للاجئين بالإضافة إلى وثائق أخرى، وأن 100 منها فقط صادرة من قبل السلطات الألمانية.
وأضافت الشرطة الاتحادية أنه في السنة الحالية، وصلت الأرقام إلى مستوى مماثل لعام 2017، حيث حصرت الوثائق المُساء استخدامها التي تم ضبطها بين شهري كانون الثاني وتشرين الثاني من عام 2018، بـ 499 وثيقة، منها 97 وثيقة صادرة من قبل السلطات الألمانية.
وخلص موقع “فوكوس أونلاين” إلى نتيحة مفادها أن المشكلة موجودة ومعروفة للشرطة الاتحادية، لكن حالات إساءة استحدام الوثائق، ليست بحسب وصف تقرير صحيفة “بيلد”، “تتكرر بشكل متزايد”، على الأقل وفقاً للأرقام المعروفة بالنسبة للسلطات الألمانية.
وختم موقع “فوكوس أونلاين” تقريره بإيراد إجابة المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين “بامف”، على استفساره حول العواقب التي تواجه اللاجئين الذين يدخلون إلى ألمانيا بوثائق مزورة أو أجنبية، والتي جاء فيها أنه ليس بالضرورة أن يواجه طلب اللجوء للفئة المذكورة الرفض، مع تأكيد المكتب على أن ذلك يُؤثر في دراسته لطلب اللجوء “كمؤشر على مصداقية أسباب اللجوء التي يطرحها مقدم الطلب”، وذلك لا يعني أن حامل الوثائق المزورة أو الزائفة سوف يواجه تلقائياً رفض لطلب لجوئه، بل على العكس من ذلك، ففي بعض الحالات لا يستطيع بعض اللاجئين مغادرة بلدانهم إلا بواسطة جوازات سفر مزورة، وشدد المكتب على أنه ملزم قانونًا بمراعاة وجود مخاطر تواجه مقدمين طلبات اللجوء من الفئة المذكورة، حال رفض طلباتهم وبالتالي مواجهتهم للترحيل.

شاهد أيضاً

معجزة طبية في مستشفى بـ ألمانيا .. إماراتية تفيق من غيبوبة دامت 27 عاماً !

أفاقت امرأة إماراتية، كانت قد أصي. بت بجر. وح خط. يرة في حا. دث مروري …

طفلة سورية تتعرض “للضرب والشتم والاذلال “على يد طلاب ألمان على موقف حافلة في هذه المدينة

فتاة سورية تعرضت للضرب في زولاند بولاية سكسونيا على أيدي زملاء الدراسة الألمان. تعرضت فتاة …

حادثة مروعة .. ألمانيا : سوري يطعن زوجته في هذه المدينة

يوم السبت بتاريخ 20 أبريل أقدم رجل سوري عمره 44 عاماً على طعن زوجته البالغة …

ألمانيا : مسعفون ينجحون في إنقاذ حية ويفشلون في إنقاذ ضفدع علق بفمها

نجح فريق للإنقاذ في مدينة ميندن بولاية شمال الراين فيستفاليا الألمانية في تحرير حية ضاق …

ألمانيا : لاجئون و مهاجرون يتحدثون عن صعوبات و تمييز و رفض فتح حسابات لهم في ” البنوك المباشرة “

منذ عدة أسابيع واللاجئ السوري محمد يحاول فتح حساب بنكي لدى إحدى البنوك في ألمانيا، …

اترك تعليقاً