Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

كل ما تريد أن تعرفه عن حــمــايــة حــقــوق الإنــســان في ألمانيا

24

احترام حقوق الإنسان متأصل في الدستور الألماني. وعلى المستوى العالمي أيضا، تنشط ألمانيا من أجل حماية الناس من التعرض لانتهاك حقوقهم وحرياتهم الأساسية.
“لا يجوز المساس بكرامة الإنسان. واحترامها وحمايتها من واجبات كافة سلطات الدولة”. هذه هي المهمة الواضحة التي تحددها المادة الأولى من الدستور الألماني، الذي تقر من خلاله ألمانيا “بحرمة وثبات حقوق الإنسان”، باعتبارها “أساس قيام المجتمع وانتشار السلام والعدالة في العالم”. هذا الالتزام تحرص عليه ألمانيا أيضا في علاقاتها الخارجية، وبكل جدية. حماية وترسيخ حقوق الإنسان تلعب دورا مهما في السياسة الخارجية وعلى المستوى الدولي، حيث أنه غالبا ما تشكل التجاوزات المتعمدة لحقوق الإنسان الخطوة الأولى على طريق نشوب الأزمات. معا، إلى جانب الشركاء في الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة (UN) تبذل ألمانيا الجهود في شتى أنحاء العالم من أجل الحـفاظ على معايير حقوق الإنسان وحمايتها والعـمل على تطـويـرها وترسيخـها.
ألمانيا دولة موقعة على معاهدة الأمم المتحدة (UN) لحقوق الإنسان، وعلى البروتوكولات الإضافية الملحقة بها (شرعة الحقوق المدنية، شرعة الحقوق الاجتماعية، معاهدة مناهضة العنصرية، معاهدة حقوق المرأة، معاهدة محاربة التعذيب، معاهدة حقوق الطفل، معاهدة حقوق المعوقين، معاهدة ضد الإخفاء القسري). ومؤخرا وقعت ألمانيا على البروتوكول الإضافي لمعاهدة محاربة التعذيب ومعاهدة حقوق المعوقين، وكلاهما تسريان منذ عام 2009. كما كانت ألمانيا أول بلد أوروبي يصادق على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حماية حقوق الأطفال، الذي أتاح المجال لمعالجة الشكاوى الفردية وملاحقتها قضائيا.
الحكومة الألمانية الاتحادية بدورها تدعم وتساند إجراءات الحماية من التمييز والعنصرية، كما تبذل الجهود على المستوى العالمي ضد عقوبة الإعدام، ومن أجل المشاركة السياسية والحماية القانونية، وتدافع أيضا عن حرية الدين والمعتقد، وتحارب الاتجار بالبشر، وتدعم الالتزام بالتقيد بحق الحصول على مسكن والحق في الحصول على مياه شرب نظيفة وعلى خدمات الصرف الصحي. 2,1 مليار مليون إنسان في العالم يفتقدون الماء النظيف. ومن خلال 400 مليون يورو سنويا، تساهم ألمانيا، بصفتها واحدا من أكبر المانحين في هذا المجال، في العديد من المشروعات الرامية إلى تغيير هذا الواقع. الحصول على ماء نظيف هو أحد البنود الجديدة لحقوق الإنسان، وهو الموضوع الرئيسي للنشاط الألماني في مجال التعاون والتنمية. ففي أفريقيا وحدها تم خلال العام 2017 توفير الإمداد بالماء لحوالي 25 مليون إنسان. كانت ألمانيا من 2013 حتى 2015، ومن 2016 حتى 2018 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، سويسرا. الوسيلة الأهم لمجلس حقوق الإنسان هي “الاختبار الدّوري العام”، الذي تقدم بموجبه كل دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة UN تقريرا عن التزامها بمهماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، كما يتوجب عليها الإجابة على أسئلة حرجة. وتخضع ألمانيا لهذا الاختبار للمرة الثالثة في العام 2018.
ألمانيا هي أحد أكثر الأعضاء نشاطا في المجلس الأوروبي، الذي يضم 47 دولة عضوا، ويهتم بحماية ودعم حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية في مختلف أنحاء أوروبا. ومن خلال معاهدات رائدة، وعلى رأسها المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، يساهم المجلس الأوروبي في تطوير إطار قانوني أوروبي مشترك، لمراقبة الالتزام بالمعايير والقيم الموحدة المُلزِمة على كامل أراضي القارة الأوروبية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد