ميركل تؤكد دعمها لميثاق الهجرة الأممي المرتقب..

قياسي

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنها ترى في ميثاق الأمم المتحدة للهجرة المتوقع إصداره في مؤتمر بالمغرب الشهر المقبل إسهاما جيدا للحد من الهجرة غير الشرعية. وقالت ميركل اليوم الجمعة (الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2018) في وارسو خلال لقاء مع رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إن ألمانيا عملت بقوة لإصدار هذا الميثاق. فيما ترفض بولندا الميثاق وترفض المصادقة عليه.
وذكرت ميركل أن الميثاق يحافظ على استقلالية الدول في قضايا الهجرة ويعد أساسا للهجرة الشرعية التي يقوم بها المهنيون أو المهاجرون لأسباب إنسانية. وقالت ميركل: “كل ذلك تم النص عليه داخل ميثاق الهجرة المذكور بشكل ضروري من وجهة نظري، وهو غير ملزم قانونا ومن ثم تسانده ألمانيا”.
يشار إلى أن عدد من الدول الغربية، على رأسها الولايات المتحدة إلى جانب دول من أوروبا الشرقية ترفض الميثاق أو خرجت منه مثلما فعلت النمسا مؤخرا.
ومن جانبها كانت وزارة الخارجية الألمانية قد دافعت أيضا عن ميثاق الأمم المتحدة المنتظر للهجرة في مواجهة الانتقادات. وقال متحدث باسم الوزارة اليوم الجمعة في برلين إن الميثاق لا يحد من سيادة الدول، موضحا أن الميثاق إعلان نوايا سياسي للمجتمع الدولي غير ملزم، وليس اتفاقية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية: “الميثاق يصيغ أهدافا وكيفية تطبيق هذه الأهداف أمر متروك للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خاصة عندما تكون هذه الأهداف تتعلق بتوفير إمكانيات للهجرة الشرعية لمكافحة الهجرة غير الشرعية. وهذا يعني أن المعايير وعدد المهاجرين ستكون قرارات سيادية للدولة”.
يذكر أن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي دعا بلاده مؤخرا إلى الانسحاب من الميثاق على غرار النمسا. وقال رئيس الحزب يورغ مويتن أول أمس الأربعاء في برلين: “بينما تنشغل الحكومة الألمانية بانعدام كفاءتها في وقت حرج، تم اتخاذ إجراءات في النمسا لمصلحة شعبها”. ويرى مويتن أن ميثاق الأمم المتحدة المقترح ما هو إلا “برنامج لإعادة توطين للاجئين الفارين من الفقر.”
ويهدف الميثاق إلى المساعدة في تنظيم اللجوء والهجرة على نحو أفضل وتعزيز حقوق المهاجرين أيضا. وكانت الدول الـ 193 الأعضاء بالأمم المتحدة قد اتفقت عام 2016 على إقرار ميثاق الهجرة. وتهدف هذه الوثيقة المكونة من 34 صفحة للمساعدة على تحسين تنظيم تدفقات اللاجئين وتعزيز حقوق المعنيين بالميثاق الذي يؤكد أيضا على أن هذا الميثاق ليس من شأنه أن يمس بسيادة الدول الموقعة عليه ولا بحقها في رسم سياستها المستقلة بشأن الهجرة.(DW)