” يوميات لاجئ عديم الفائدة ” .. مجلة ألمانية تسلط الضوء على كتاب باللغة الألمانية ألفه شاب سوري

قياسي

سلطت مجلة “دير تاغس شبيغل” الضوء على كتاب باللغة الالمانية للاجئ سوري، كان قد وصل إلى ألمانيا في عام 2015.
وبدأت المجلة، الإثنين، بالقول إن أحمد حشيش (20 عاماً) كان الأفضل في فصله في مواد الرياضيات والفيزياء، ويتجه الآن لدخول المدرسة الثانوية، وأن لغته الألمانية جيدة جداً، بعد عامين فقط من وصوله إلى ألمانيا.
وأضافت المجلة، أنه وبهذه اللغة الجديدة عليه استطاع تأليف كتاب، تحت عنوان “يوميات لاجئ عديم الفائدة”، وأسفل العنوان أورد تعريفاً تشويقياً: “قصة من نفس الكوكب الذي تعيش فيه”.
وتبدأ القصة في سوريا، ووصف الوضع الخطير هناك، ثم عرج الكاتب إلى قرار الأسرة بالمغادرة ورحلة اللجوء، ثم الإخفاقات مع المهربين، إلى أن بدأ بوصف الوصول إلى ألمانيا، وما تبعه من إجراءات بيقرواطية لتوزيع الاجئين على الولايات، وفرز العائلة إلى ولاية براندنبورغ.. وانتهت قصة الشاب بسكن العائلة في بلدة تسويتن، ودخول أحمد للمدرسة، والشعور بالراحة قليلاً.
وسألت المجلة أحمد حول ما إذا كان ينام بسلام الآن؟، فأجاب بالنفي، وأضاف أنه يتابع الأخبار السيئة القادمة من بلده، وأنه يشعر بعدم الانتماء لألمانيا، ويحلم بالعودة حين يسود السلام في سوريا.
ويستخدم أحمد في كتابه لغةً بسيطةً، وأحياناً طفوليةً، في وصف رحلة اللجوء، التي كانت إحدى محطاتها صعود العائلة في شاحنة من تركيا إلى بلغاريا، وكان الشاب قد تجمد تقريباً من البرد.
ويصف الكاتب أيضاً شعوره بالخوف من الموت طوال الرحلة، وكيف أنه بعد أن تم إنقاذه، لم يشعر بقدميه لمدة.
وبعد وصوله إلى براندنبورغ، ذكر الشاب في كتابه أنه التقى بالعديد من الأشخاص الودودين الذين قدموا له المساعدة، لكن في نفس الوقت شعر بتصادم بين ثقافة بلده وثقافة المانيا، وضرب مثالاً على ذلك، بتذكر المرة الأولى التي دخل فيها إلى المدرسة: “عندما دخلت مبنى المدرسة، حدث شيء غير متوقع تماماً! بدأت مجموعة من الطلاب بالضحك بصوت مرتفع، وقام واحداً منهم بالتلويح لي بإصبع السبابة، وبدأوا بالحديث عني بسرعة.. كنت مشوشاً تماماً بسبب فعلتهم!، ما الذي أضحكهم؟!، لقد انزعجت جداً لدرجة أنني لم أعد أستطيع فهم كيف يسير العالم”.
وختمت المجلة بوصف الشاب في كتابه بداية حياته في ألمانيا: “إنها اللحظات الأسوأ.. حيث يشعر المرء أنه لا يستطيع التحدث بالألمانية، وأنه مقيد تماماً، ويحتاج المساعدة كطفل”.