Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

التعايش الديني والثقافي في ألمانيا ..واحصاءات بعد ازدياد اعداد المهاجرين

10

يبدو أن موجات الهجرة الأخيرة وازدياد أعداد القادمين الجدد في ألمانيا وضعت أبناء الجاليات العربية والإسلامية في دائرة الضوء، وأعادت الجدل بشأن أزمة الاندماج في المجتمع الألماني والفجوات الثقافية التي يعاني منها.
هناك عدة نواحي تاثر بها المهاجرون والالمان على حد سواء .
ففي مجال التعليم :
ولحل مشاكل الإندماج طالب خبراء ألمان بضرورة توزيع شباب اللاجئين على المدارس على نحو أكثر توازناً مما هو عليه حالياً. فذكر مجلس خبراء المؤسسات الألمانية للاندماج والهجرة أن المدارس استقبلت ما يقدر بـ130 ألف لاجئ شاب منذ العام 2015 كثير منهم، لاسيما في المدن الكبرى، يتعلمون في المدارس التي يتعلم فيها أغلب الشباب المنحدرين من أصول مهاجرة، مما يؤدي إلى تهميشهم اجتماعياً.
أن هذه المدارس يمكن أن تقدّم إمكانات تعلم جيدة، نظراً لخبرتها مع ذوي الأصول المهاجرة، إلا إن التلاميذ غالباً ما يكونون مثقلين بالنزاعات هناك، ويعانون من أداء ضعيف عموماً يصعّب عملية التعلم. لذا فقد أوصى الخبراء بضرورة توزيع فصول الاستقبال والإعداد التي يلتحق بها اللاجئون الشباب، لمدة تصل إلى عامين في البداية، بشكل متوازن على المدارس داخل المحليات والأقاليم. وأشاروا إلى ضرورة مراعاة المدارس والسلطات للتكوين الاجتماعي واللغوي والثقافي عند الانتقال إلى فصول اعتيادية.

كما تصاعدت الكثير من الدعوات مؤخراً لإدراج تعليم اللغة العربية في المناهج الدراسية بألمانيا، الأمر الذي قد يساعد على الحد من اتساع رقعة التطرف لدى الشباب من ذوي الأصول الأجنبية، فالجيل الجديد من الجالية يدرس في ألمانيا ويتعلم الثقافة الألمانية ولكنه بحاجة ماسة أيضاً لتعلّم الثقافة العربية
ومن ناحية الجريمة :
أصدر المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم بألمانيا تقريراً حديثاً أوضح فيه أن اللاجئين القادمين من مناطق حروب ونزاعات نادراً ما يصبحون جانحين في ألمانيا، مقارنة بطالبي اللجوء القادمين من مناطق أكثر سلماً. وجاء في التقرير المعنون: “الجريمة في سياق الهجرة”، رغم أن 35.5% من مجموع اللاجئين الذين جاءوا ألمانيا العام الماضي كانوا من سوريا، إلا أن نسبتهم من بين المهاجرين المشتبه فيهم كانت 20%
المساجد في المانيا وتغيير النمطية :
ففي مسجد ليبرالي أطلق عليه “مسجد ابن رشد جوته”، أقيم داخل كنيسة “يوهانيس” بحي “تيرجارتن” بالعاصمة الألمانية برلين، ثمة صورة نمطية للعيش المشترك تتغيّر تماماً. ففي هذا المسجد الذي تأسس العام 2017 على يد المحامية “شيران أطيش”، المولودة في تركيا والناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان ولمنتمية إلى الحركة النسائية المدافعة عن حقوق المرأة، لا يوجد فصل بين الجنسين عند الصلاة، أو إلزام النساء بارتداء الحجاب، كما يتم الترحيب بالمثليين داخل المسجد وفي صفوف المصلّين.
هذا النمط من المساجد يثير بالتأكيد حفيظة المتعصبين من المسلمين، ولكنه يغير شيئاً من الصورة النمطية المكرّسة عن الإسلام في ألمانيا. تقول “شيران أطيش” عن ذلك: “فكرتنا تتمثل في إلقاء الضوء على وجهات نظر أخرى، لأنني أعتقد أن بإمكانكم تعلم التسامح”

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد